السيد محمد صادق الروحاني
306
زبدة الأصول ( ط الثانية )
كان الشرط هو العصيان بنحو الشرط المتأخر ، فيكون المأمور به هو المهم الملازم لعدم الاتيان بالأهم في ظرفه ، كالصلاة الملازمة لعدم الإزالة في ظرفها ، فطبيعي الصلاة لم يأمر بها وانما الحصة منها التوأمة مع عدم الإزالة هي التي تكون مأمورا بها فمثل هذا الامر بالإزالة على جميع التقادير ، لا يكون طلبا للجمع بين الضدين إذ لو امتثل الامر بالإزالة فقد هدم موضوع الامر بالصلاة فلا تكون مأمورا بها . وبالجملة : لا فرق في عدم لزوم طلب الجمع بين الضدين بين كون العصيان شرطا مقارنا ، أم شرطا متأخرا . وان كان الشرط هو البناء بنحو الاستمرار لا حدوثا فقط ، فالأمر بالمهم مع الامر بالأهم لا يكونان من طلب الجمع بين الضدين أيضا ، إذ لو أطاع الامر بالأهم ، ورفع اليد عن بنائه فقد هدم موضوع الامر بالمهم ، فإثبات كون الشرط هو العصيان نفسه بنحو الشرط المقارن مما لا دخل له في اثبات الترتب . ثم إنه يمكن الجواب عن شبهة كون فعلية الامر بالمهم بعد سقوط الامر بالأهم لو كان العصيان شرطا مقارنا بوجه آخر غير ما أفاده في المقدمة ، - وان كان ما أفاده متينا - وان شئت فاجعل ما اذكره توجيها لما أفاده . وهو ان منشأ هذه الشبهة توهم ان العصيان متى تحقق ووجد في الخارج ، فهو مسقط للامر ، وهو فاسد إذ الموجب لسقوط الطلب أمران : الأمر الأول : امتثاله من جهة انه يوجب حصول الغرض منه ، وبديهي ان الغرض إذا تحقق فلا يمكن بقاء الامر المعلول له ، فالامتثال يكون مسقطا لا لكونه امتثالا فإنه معلول للامر ، فكيف يعقل ان يكون معد ما له ، وبعبارة